لا يزعجني غياب الحب.. لا يعنيني انتظار الفرح.. ولا يؤثر فيّ ازدحام الهموم.. لكن ما يغضبني ويثيرني ويشعل ألسنة جنوني هو ذلك الخرق لخصوصيتي.. كيف يأذنون لأنفسهم أن يبحثوا في عثراتي المبعثرة عند غيابي دون إذني.. كيف يجرؤون على العبث بكلماتي الساكنة المسكينة..
كلماتي تقبع على الورق البارد مرتجفة خائفة تنتظرني أنا.. أنا نحتها وكونتها وغذيتها بكل ما أملك من حزن وأمل وفرح وهم ورقّة… لا أحد يعرفها مثلي.. أنا فقط أعرف كيف أداوي دموعها.. أنا فقط أعرف كيف أحتويها.. ولن أسمح ثانية لأي إنس.. لأي جان.. أن يخرق خصوصيتنا الواحدة…
غاضبة أنا……
أبكي……….. نعم أبكي.. كيف لا تبكي أمّ عندما تعود إلى بناتها فترى الرعب يعتريهن….
لا أحد يقرأ كلماتي ومكنوناتي دون إذني…
يا من تقرؤون… يا من تكتبون… ألا تشعرون بشعوري حين تخترق خصوصية همومكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟