ثورة سلام

June 14th, 2008

أعمق من ان أتحدث عن عمقه..

هو البحر وجدته في حلة أجمل! ما هذه الروعة التي سكنتك حتى أراك أجمل من البحر ذاته!!!… لا أدري..

خطر محيط أشعر به.. خطر من العالَم.. وخطر من دفئك يهدد قلبي بالنبض ثانيةً، لكن عيونك تمنح أماناً وسلاماً ورقة على زوايا المكان،،،،،

هو الماء يخرج من صلب النار، أقوى وأشد ريّا…!!!!!

اشتقت وجودك في المكان على الرغم من أنك غادرت قبل دقائق فقط..

هذي أمواجك تعشق أخرى، وتراني أريد أن أتخبط بجنونها إذ أنها أرحم جنوناً بما أنها أمواجك أنت!!

لا خوف عندي إن احترقت غداً بعيداً عنك طالما أنني أحترق من أجلك..

حالة غريبة وُلِدت من رحم صدى كلماتك الحرّى داخلي، حالةُ تقاذف حمم باردة رغم الثوران.

اشتقتك الآن رغماً عني.. معلقة صورتك في مقعدك الخالي عزيزي..

لأول مرة لا أنتظر الغد لأعرف كيف سأكون، لأني أريد أن أكون غداً كما أنا الآن، في نفس الحالة ونفس العمق ونفس الثورة وذات الطمأنينة.

سقف خبايا…

May 19th, 2008

يشكون إلي عزلتي!!!

أما دَرَوا أن وحدتي هي أنسي المطلق ومتعتي الكبرى؟؟

أما عرفوا أن نقرات الوتر هن جاراتي اللواتي يسكنَّ زوايا غرفتي ويحاورنني في تفاصيل الجرح المتأصل عبر ماضيَّ المكبوت؟؟؟

يخفى عليهم جميعاً أن الليل حين يمربيومي يثير شجني تارة؛ ويداعبني تارة ثم يطويني خلف ستاره الغامض بعد أن يعمِّدني بالأرق…

حزني؛ جعل مني “أنا”…

إخلاصي في الحب كان معجزتي.. كذبوه فعقروه.

عدوى الفيلسوف…

April 12th, 2008

نعم هناك صور أتعلق بها لحظياً لأنها تمدني ببريق يغري قلمي فأكتب. ليس استغلالاً لصورة أو لمعان عيون أو جمال مشهد لكنها حاجة داخلية تلح علي أن أطيل التأمل ثم أكتب قصير الجمل وأجودها تعبيراً مما يتوفر في جعبتي في تلك اللحظة.

في معجم ضخم مفهرس في عقلي الباطن؛ كلام أحتاج لأن استخدمه على الرغم من انني أحياناً لا أعرف من أي الحواشي أبدأ، فألجأ لأن أخاطب الطفلة أو المرأة أو المجنونة داخلي، أو أختار (رمزاً) أحاول وصفه أوأشكو له عن آخر أو أشكوه إلى آخرأو أمدحه أو أهجوه أو أساوي غيابه بموته فأرثيه.

بقدر ما أفكر في بساطة الدنيا وجمالها أفكر أيضاً في تعقيدها وجنوحها أحياناً كما نفوس البشر تماماً، فتراني أعاني بسذاجة من غياب وحدة الموضوع على الورق إذ أن الكلام في السطور الأولى يختلف عن السطور اللاحقة في معظم الأحيان،

وفجأة….

أكتشف القوة،،

فجأة أكتشف في هذا الكلام الذي بدا لوهلة نقاطاً مشوشة غير مفهومة؛ رابطاً غريباً يفلسف الأمور فأجد المعنى الذي قصدته وأحاول أن أضيف شرحاً بسيطاً يوضح المعنى المقصود أكثر لكنني عادة أفشل في إضافة أي كلمة على النص لأصلي!!!

غربة قصيرة

April 1st, 2008

هذه كلمات كتبتها في ميناء نويبع وأنا متهالكة على مقعدي المهترئ يقتلني الحنين إلى كل ما مر علي في حياتي على أرضي، كلمات قليلة لكنها ساعدتني على أن أخفف من حدة الانتظار بعد أن أُعلمت أن الباخرة ستتأخر (8 ساعات)!!!!!!!!!!!!!!!!

**في قاعة الانتظار الأخير؛ انتظار الباخرة التي ستعود بي إلى بلدي، اختلفت الوجوه، وتغيرت معايير الغربة عندي، حولي تقاسيم حياتية متباينة، كلّ يغني على ذكراه؛ عامل مستجد يحلم بخير الأردن ويستبشر بغد أفضل، وآخر ذو تجربة، على محياه الأسمر تخط تجاعيد الغربة آثارها عندما يتثاءب بمعان كثيرة لا أجد فيها شكلاً واضحاً للراحة، وهناك عائلة سعيدة عائدة من شرم أُنهك أطفالها من السفر وفرط اللعب والوالد المعطاء فخور بالرفاهية التي وفرها لعائلته..

ورفاقي يحاولون مراوغة الوقت بالغناء، أما أنا فتارة أجاريهم وتارة أطالع الوجوه حولي بصمت ودقة وتارة أخيرة أغفو في مقعدي من فرط الغربة؛ إذ أن التعب ما كان ينعسني في وطني.

تجربة مؤقتة…

March 31st, 2008

بعد عودتي من مصر، أول مكان زرته بشوق  في اليوم التالي كان “محترف رمال”، هذا “التعويذة الأم” تسحر ذوي القلوب “القلوب”…

اشتقت اللوحات التي أراني داخلها أرمق وجهاً لا صورة، شكلاً ثلاثي الأبعاد لا زيتاً على خشب.

أستمتع برائحة الشمام المحترق بجاذبية الجمر ولحن شاماميان، غريبة مفارقة الجناس في الاسمين!!!

في وحدتي المسلية برفقة اللون.. جلست أقرأ رسائل العظيم غسان كنفاني إلى غادة السمان.. يهمني الأول لذلك قرأته فاكتشفت في هذا البطل جانباً جديداً، وجدته عميقاً قوياً في ضعفه وأنا التي كنت أهرف أمام الجميع بأني أكثر الناس دراية ودراسة لشخصه…

عاشق مسكين أنت يا غسان، لكن صدقني يا عزيزي هذه حال كل من قرأك بعمق، ولست بصدد ذكر ما تعلمت منك فهو كثير لا يحصى بورق… لكن خذني أنا على سبيل التشبيه.. أعشق مجهولاً وأكتب له وأستقبله، وأترك له مكاناً فارغاً بجانبي في الحافلة، وأعلق على ستارتي أوراق بيضاء أنتظر أن يملأها، وأجهز أسطوانات رومانسية أنتظر أن نرقص على وقعها معاً.

لم تكن الرسائل وصفاً لحالة ولا أجيج نا اشتياق وشكوى حنين فحسب؛ بل كانت نصوصاً أدبية خارقة صادقة إلى حد القداسة، وموروثاً أدبياً شيقاً ومفيداً أعلم ان مجتمعنا “المختلف” مع التغيير الطفيف يرفض نشرها، أما الطرف الآخر الذي يحتجز رسائل “غادة” فأوقن انه فكر في الانتحار عند صدور أول طبعة!!!!

بانتظار….

February 24th, 2008

حزني..

وما أدراك ما حزني! أحد العظماء نقل لي عدوى الانتظار..

لا لست “بانتظار شيء ما”*.. أنا بانتظار شخص ما..

وكلما طال الانتظار؛ تسلل اليأس يائساً إلى قلبي..

ثم تأتي لمحة من بريق أمل..

فيرجع اليأس إلى مخدعه آملاً أن لا يعود إلى قلبي من جديد…

****

يملكني حب لذاك المنتظَر البعيد وشوق مكبل بسلاسل انتظار صدئة بتفاصيل الجرح..

مطراً أراه.. ساخراً ضاحكاً بتواتر..

بحراً أراه.. عميقاً يحتوي ضعفي ويمحو اشتداد وطيس تراكمات العمر؛ تذبحني..

****

أمل ساكن لا يتحرك يناجيني: أن يا امرأة حرقت أشواكك كل أنواع القلوب.. في الأرض رزقك وما توعدين فانتظري في الخفاء ذاك الذي سيعكس عليك رحمة أشواكك جهراً.. ويواري تحت أسفار الأقدار المدفونة في تراب الليل سوسنات حزنك السوداء إلى الأبد…….

****

* عنوان مدونة الصديق أحمد غنيم

أيقظ جوفي

February 13th, 2008

أحتاج لأن تحبني أكثر

لأن تمزج من التقاء راحتينا

وانكواء الحنين بين كفينا

عبيراً وعنبر..

أريد من إعجاز قلبك أن يقاوم

كل السنين.. كل الحروب

كل ما كان كبيراً وأكبر

*****

أريدك شمساً

توقظ جوفي

وتنعش فحواى كي أتذكر

تمالك شعورك فالعمر غادر

والقدر لا يلام إذا ما تكبر

دعني أربي شعورك نحوي

وأجمّل زينة طرفه المتأثر

*****

لأجلك أعذل… لأجلك أجفو

لأجلك أقسو

لأجلك أبحر

أريدك طيفاً ثم حقيقة

أريدك نبعاً للحب ليتفجر

*****

اغمرني.. لأرافق همساتك

وأواعد جاراتي (ضحكاتك)

وأواجه طيفك.. أفقاً أحمر

ذاكر لي في كتب العرب.. عن الكنز

عن الناي عن الشعر المتكسر

*****

فكر..

كيف ستوقظ جوفي

وتجعل من قلبك أجمل قفصِ

كيف ستمسي

أنثى مثلي..

على صوتك.. تشدو

تتبعثر…..!

أرني كيف ستحوي …

بعينيك جوانح ضعفي

كيف ترنم بعد (الحاء)..

(باءاً) تجبرني أن أسهر..

*****

تقدم وواجه..

تحوّر وصارح..

قابلني بالعمق.. بالعشق الحارق..

واجهر

*****

"وشاء الهوى"..

January 28th, 2008

* كان الهوى، كان الأمل..

وكان حبها الأول.. ظنت أنها ستودع الضياع إلى الأبد، تهيأ لها أن الحياة ستصبح أجمل عندما تختفي منها كلمة "لا أدري"…

وكان ما ظنت.. وأصبحت أحلامها واقعاً جميلاً عذباً دافئاً، وحبيبها شهد تغار من حلوه الرياحين تارة، و بلسم لاذع يشقي عطشها بمُرِّهِ تارة لاحقة..

ومرت الأيام، وهما كما لم يكن عاشقان قط، يستمتعان..يتشاركان..في الضحك.. في الرقص..في الغناء.. في الحديث.. في الهذيان.. في البكاء..

رغم الهموم ورغم الخلافات، الحب بينهما كان أقوى من أي عقبات..

إلى أن..

جاء حين كلنا يعرف أنه قادم لكننا نستبعده، ربما لأننا عادة لا نصدق مع أنفسنا ونتركها تتمنى وتستبشر كالفقيرة التي تعد صغيرها باللحم وهي لا تملك إلا  الحجارة…

لاحظًت أن لهفته تخفِت كلما تقدم بحبهما العمر، لكنها تعرف ان هذا طبع في الرجال أما المحبة فباقية لا شك..

ثم.. رفعت جهازاً مشؤوماً – اخترعوه ليقتلها- وكلمته مرة، مرتان، ثلاث.. عشرون دون رد.. فجأة ودون سابق إخبار.. ودون اعتذار حبيبها لا يرد..

 

 

** ترى أين أنت يا حبيبي؟  أفي دنياي أنت أم أخرى؟ هل شغلك عني المال؟؟ هل شغلتك عني المادة؟؟ لا يوجد غير هذه الأسباب فأنا واثقة ممن أحب، واثقة من إخلاصك ووفائك، لكن كيف يمر أسبوعان دون أن تسمع صوتي وأنت الذي أقسمت أنك لن تنام إلا على رنيم صوتي؟؟!!!

حبيبي.. اشتقت إليك أجبني! أنا أنثى أصدق من أرض نزل عليها المطر فكشف ترابها وتكشّف صخرها فلا تخفي سراً ولا أثراً، أحببت بكل ما أملك من إحساس وحنان، ونذرت نفسي قصة شرقية ترقيك من شرور العمر..

حبيبي مر أسبوعان وأنا أجزائي تتقطع.. ونيراني لا تشبع.. ولهيبي لا يهدأ.. وشوقي لصوتك يبث في جسدي الضعف والهزال..

تعبت.. تعبت من قض الأيام لمضجعي..

سأكلمك الآن وسوف ترد، لن تخذلني هذه المرة…

- ألو………..

لكن هذا صوت امرأة…

-من أنت؟

-………………….

-خطيبته؟  خطيبة حبيبي؟

-………………..

-أه طبعاً، أخبرك أنه أحبني وأنه لن يجد مثلي؟ ولماذا……

-……………….

-النصيب؟ قال لك النصيب؟؟ طبعا، أكيد.. لكن لماذا لا يريد أن يكلمني؟

-……………….

-لا بأس، فقط سلمي عليه وقولي له أني لن أسامحه ماحييت….مع السلامة..

سحقاً لكِ وسحقاً لحبيبي وسحقاً لقلبي المتقد بأحطاب الغيرة والعشق والقهر.. أهذا جزاء حبي ووفائي.. أهذا جزاء اهتمامي وصدقي؟؟ لماذا؟؟ لا لن أبكي عودي أيتها الدموع الضعيفة.. عودي فهو لا يستحقك..لكنه حبيبي.. لا أريد أن أبكي.. ارحلي أيتها الروح لا قوة لي على أحتمال هذه اللوعة…………………………

 

 

* دعوها تكمل صراخها وحدها فمن يريد أن يسمع أنات مجنونة فُجِعت بحبيبها…

مرت على الحادثة سنتان وبطلة قصتنا أصبحت أفضل وأرقى وأغنى عقلاً.. وأشد حساماً.. وأروع كلاماً….

بدأت تدرك كم خسر حبيبها بهجرها..لكنها حتى اليوم… لا تنكر حبها..

الأرض اهتزت.. أما القلوب فلا حياة لمن تنادي…

January 23rd, 2008

تخيل أخي، أختي أن هؤلاء الأطفال إخوانك.. أو أبناؤك أو جيرانك..

تخيل أن تعود إليهم بالخبز والحلوى تريد أن تفرحهم فتبحث عنهم وتبحث وتبحث… ثم تجدهم في هذه الحالة… 

 

 

ما هو ذنبهم؟؟

يحسب علينا العالم ذنباً واحداً يكفيهم ليقطعوا الرؤوس.. ما هو هذا الذنب؟؟؟

- أننا فلسطينيون أحرار..

قد تنير الشموع ليلهم.. لكن كم يلزم من الشموع لتنير عقول العرب التي تبلدت..

 

 

 

 

 

 

 

 

كيف ننام؟ كيف نأكل كيف نضحك وهذي الدموع الحارقات لا تجف…

 

 

 

لامست أسماعهم لكنها… لم تلامس نخوة المعتصم…

 

 

 

هذه هي… ينقصنا حفنة كرامة…

إلى من… سيعرف نفسه..

January 13th, 2008

كم فاجأني وجهك أيها الغريب القريب هذا الصباح!

طالعتني صورتك بعد أول رمشة عند استيقاظي فابتسمت وقمت من نومي وقد نويت أن أبدأ يومي بتفاؤل على غير عادة….

غريب كيف كوّن الله نفوسنا!

كيف تسكننا أطياف أخرى تداعب أحاسيسنا،  وتقلّب ما تبقى في قلوبنا من أقاصيص الحب المندثرة… تعيد الماضي، تفسره، تستسيغه، تيسره، تساعدنا على تحمل آلامه ثم… تمحيه من مخيلتنا إلى الأبد… وتزرع في خطة ذكية محكمة كلاماً رقيقاً عميقاً يأسرنا ونسرح فيه ونرجوها أن تزيدنا منه.. ونتمنى أن نشرب منه حتى نهوي.. نتمنى أن نثمل بطعم الخطيئة لا بالخطيئة حتى نتوارى…

قوة عظمى تحملها امبراطوريتك في الظلال…

قوة عوّدتنا عليها فصرنا نأبى النور.. نأبى الشمس.. فظلالك أكثر دفئاً وأكثر حرارة…

أطمع في رحمة ظلالك.. وكفى.